
فقد حدثوني عنك يا صغيرتي
قالوا لي قبل الكتابة السومارية
قبل ان يخرج حمورابي مهرولا
ويقول قانوني الاتي
حدثوني عنكِ
وانا استبق عنتي
وانا استنشق صرختي
اتصور كيف الضاحية
وكيف عقارب الساعة؟
كيف شارع بغداد؟
وكيف هو النجف الاشرف؟
وكيف هي مقامات الاغنيات؟
واللابوذيات ودعابة البصرة
وكم من تتار غار عليكِ
وكم ركضت عند السفح دمعتي
حدثوني وانا ابكي
وليس للتباكي ولكن لاني
لاني احببتكِ
لاني كما وطنت في وريدي وطني
اخذت العروبة دمائي ووردتي
اخذتها رقصة سيفي
لا بالتشاكي ولا بإغارة
حدثوني وقلت فيك الوصايا العشر
ونحيبي قتلني
واذنت صوامع كرامتي
حدثوني وانا اقلب للعمر صفحات
حتي عشت وعانقتك باللحظة واللحظة
رايت التقتيل والبكائيات
وعرفت كم للصمت فجوة!
وكم للاعذار لغة؟
عرفت كم هي عالية صولاتنا...!
كم هي مدماة قلوبنا...
كم نحن والتاريخ رثيناك?
نذيب ملامح الضعف
ونشتت الرماد على حط يديك
نزفك بالام
بضحايا
ونقول كل شئ في سبيلك
يا عزيزتي كك غالية انت
نحرك الاه بمودتنا
وقرابين دمعاتنا
تجثو عند الركب
لتعانق كفيك
اه يا معذبة انتِ
متى يكسر قيدك
لن انادي الاحياء فينا
فلقد عذرت كلمتي
لن انادي الموت فقد قتلنا
لكن ننادي الاخاء فينا
فيا ويح بروق ورعودا تصفعنا
وكل قول هو بلا رحمة
محينا اعذارنا
ومحينا كوؤس الانتظار
وما محيت يا غالية رقصة الكرامة فينا
شرف ان نبكيك يا غالية
ودموعك تبعث الحياة فينا
تكرح اللواعج
ماهمنا لا فرقة ولا مأتما يكتال فينا
يهمنا انت عروبتنا
انت دهشتنا
انت بقاؤنا
فيا سيد العار
اسمع
ما يموت العراق ومات عندنا
فبركات الاودة والشرفاء
تباركنا
وصوت الحرية
يضج من مضاجعنا
يرسم الغذ حبا
اتحادا
وحدة تعاضدا
تعايشا
يقبر الارهاب
بتوبة القلوب
تغتسل الخطايا فينا
بغداد بغذاد
يا مجدنا
فان كان اول الصوت مطر
فغمامتك بكامل هطولها
تحرك الميت فينا
السبت, 13 اكتوبر, 2007
ما مات الوطن
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







